قاسم عاشور
17
1000 سوال وجواب في القرآن الكريم
( ج 3 : ) تفترق الخشية عن الخوف ، بأنها تكون عن يقين صادق بعظمة من نخشاه ، وأما الخوف فيجوز أن يحدث عن تسلط بالقهر والإرهاب . والخشية لا تكون إلا للّه وحده ، دون أي مخلوق ، يطرد ذلك في كل مواضع استعمالها في الكتاب المحكم بصريح الآيات . وتسند خشية اللّه في القرآن إلى الذين يبلغون رسالات ربهم ، ومن اتبع الذكر ، والمؤمنين ، والعلماء ، والذين رضي اللّه عنهم ورضوا عنه . [ الإعجاز البياني للقرآن / 226 ] ( الخشوع والخضوع ) ( س 4 : ) قال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [ المؤمنون : 1 ، 2 ] وقال سبحانه : فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ [ الأحزاب : 32 ] ما الفرق بين الخشوع والخضوع في الاستعمال القرآني ؟ ( ج 4 : ) يفترق الخشوع عن الخضوع ، بأننا لا نخشع إلا عن انفعال صادق بجلال من نخشع له ، أما الخضوع فقد يكون تكلفا عن نفاق وخوف ، أو تقية ومداراة . والعرب تقول : خشع قلبه ، ولا تقول : خضع ، إلا تجوزا . والخشوع من أفعال القلوب ، وإذا خشع الصوت أو خشع الوجه